جيل العراق الجديد ينتفض اليوم والأحزاب الدينية والعلمانية تفشل في الاختبار .

جيل العراق الجديد ينتفض اليوم والأحزاب الدينية والعلمانية تفشل في الاختبار .
1000_3dc07cdc0d

كتب - آخر تحديث - 2 أكتوبر 2019

تتواصل ردود الفعل على الساحة العراقية بعد خروج آلاف من العراقيين للتظاهر الثلاثاء، وهو ما يعكس الأزمة السياسية المتواصلة والخانقة في بغداد.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، تصاعدت المطالب بإقالة الحكومة بسبب تعاطيها مع المظاهرات، فيما توقعت مصادر عراقية استمرار الاحتجاجات في ظل ارتفاع عدد المتظاهرين بشكل مفاجئ.

تحقيق
أشار موقع قناة الحرة، إلى أمر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، رسمياً بفتح “تحقيق للوقوف على ‏الأسباب التي أدت إلى الحوادث في المظاهرات التي شهدتها ساحة التحرير في العاصمة العراقية بغداد”.

وأشار الموقع إلى توجيه رئاسة مجلس النواب، للجنتي الأمن والدفاع وحقوق الإنسان ‏النيابيتين، بفتح تحقيق في الأحداث التي رافقت الاحتجاجات التي شارك فيها نحو ألف متظاهر للتنديد بالفساد، والمطالبة بالخدمات، وتوفير فرص عمل. ‏


ونبه التقرير من جهة أخرى، إلى رفع متظاهرين لافتات داعمة للفريق عبد الوهاب الساعدي قائد قوات مكافحة الإرهاب السابق، الذي اضطلع بدور كبير في المعارك ضد داعش، قبل إقالته ونقله إلى منصب إداري في وزارة الدفاع، ما تسبب في امتعاض سياسي وشعبي متنامٍ، خاصةً في ظل التقارير عن دور إيراني في إقالة الساعدي.

وأضاف الموقع، أن إقصاء الساعدي، واستشراء الفساد، كان كافيان لانفجار الوضع في بغداد، ضد تدخلات إيران في القرار العراقي، وضد فساد الطبقة السياسية.

وبحسب تقارير رسمية رصدها الموقع، اختفى منذ سقوط نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في  2003، نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

توتر
من ناحية أخرى رصدت صحيفة “العرب” التطورات الأخيرة في العراق، التي أكدت تنامي الاستياء الشعبي من الأحزاب الإسلامية الحاكمة.

وأوضحت الصحيفة أن تحرك الشارع احتجاج على تفشي الفساد والبطالة وعلى سيطرة الأحزاب الدينية على مؤسسات الدولة. ورصدت الصحيفة، ظهور دعوات للتظاهر “الثوري” في بغداد ضد الأحزاب الفاسدة.

وفي هذ االسياق قال الكاتب السياسي العراقي فاروق يوسف، إن “هذه الحركة تسعى إلى أن تكون قادرة على بلورة رؤية مضادة للواقع الرث والمزري الذي صنعته الأحزاب الإسلامية المهيمنة على الدولة منذ عام 2005”. متوقعاً استمرار هيمنة تلك الأحزاب إلى وقت غير معلوم، وهو ما يعني وبصورة غير مباشرة استمرار الأزمة بالبلاد.

وعرضت صحيفة “أخبار الخليج” دعوة النائب العراقي أحمد الجبوري لحكومة عبد المهدي للاستقالة، بعد تعاملها العنيف مع المتظاهرين السلميين وسقوط ضحايا.

وقالت الصحيفة إن “الجهات الحكومية لم تكشف العدد الحقيقي للشباب الذين قضوا برصاص رجال الأمن”، لافتاً إلى أن منظمات حقوق الإنسان وإحصاءات المستشفيات تشير إلى سقوط أكثر من 200 جريح إثر المواجهات.

وقالت الصحيفة إن ما أثار الغضب بين المحتجين إطلاق عناصر ببدلات سوداء الرصاص الحي على المتظاهرين.


وتوقع ناشطون مدنيون أن يكون أصحاب هذه البدلات من منتسبي المليشيات أو الأحزاب النافذة في البلاد، وأن لديهم أوامر بقتل أعداد من المحتجين بهدف ردع الجموع المتدفقة إلى ساحة التحرير مركز التظاهر في العاصمة العراقية.

ورصدت الصحيفة اشتعال موجات الغضب أيضاً في بعض من المحافظات الأخرى، خاصةً في المحافظات الجنوبية والوسطى.

أزمة كبرى
وقال موقع شبكة “رؤية” الإخبارية إن لجنة تنظيم المظاهرات أشارت إلى أن الاحتجاجات الأخيرة التي عمت المدن العراقي فاقت توقعات المتابعين.

وأشار الموقع إلى بيان للجنة أوضح “خروج ثوار بغداد والبصرة وميسان والقادسية وغيرها من المدن العراقية في هذه المظاهرة”.

واشارت الشبكة الإخبارية إلى أن الحكومة العراقية وأجهزتها المتنوعة تسابق الزمن لمحاولة التشويش عليها بأساليب متعددة من خلال رفع شعارات ومطالب جانبية وقضايا فردية لحرفها عن مسارها.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *